تعرف على عادات رمضان وتقاليده في سلطنة عمان

من قبل: | 2019-05-21T09:33:08+00:00 مايو 21st, 2019|

لشهر الصيام سحر خاص في سلطنة عمان، فالعادات والتقاليد العمانية ما زالت حاضرة ومتبعة ما يُضفي على البلاد أجواء رمضانية مميّزة. وسواء كنت تنوي زيارة العاصمة مسقط، أم تخطط لاستكشاف إحدى قراها أو مدنها الشاطئية الساحرة أو صحرائها الخلّابة، فتأكد أنك ستقضي أجمل أيام رمضان الكريم وتختبر أروع التجارب الجديدة.

وتعيش السلطنة في خلال الشهر الفضيل أياماً فريدة من نوعها. مثلاً، غالباً ما ترى الموّظفين العمانيين يصرّون على العودة إلى مناطقهم بشكل يوميّ للتمكن من المشاركة في الطقوس الرمضانية المتوارثة أباً عن جدّ.

ومن أبرز العادات التي يحافظ عليها العمانيون هي اجتماع أفراد العائلة في بيت أكبرهم سنا لتناول الإفطار وتبادل الأحاديث الممتعة، كما ان بعض القرى ما زالت تحافظ على افطار جماعي بما يعرف بـ (السبلة) أو المجلس.

 

التمر والمياه واللبن هم أول ما يتناوله الصائم العماني على الإفطار، لكن على المائدة العمانية ستجد الكثير من الأطباق الشهية، منها ما هو تقليدي ومنها ما يواكب العصر والعالمية.

احرص على تذوّق الهريس والثريد الشهيرين في السلطنة. ويتكون الهريس من القمح واللحم والأرز ومجموعة من وتوابل بما فيها الحبهان، فيما يدخل في مكوّنات الثريد الخبز والخضار واللحم. ولا تتردد أيضاً بتناول عرسية الدجاج، وخصوصاً على السحور، وهي عبارة عن قطع من الدجاج والأرزّ والتوابل المضروبة بالخلّاط لتكوين عصيدة طرية، أو الصيادية بالسمك!

 

أما فيما يتعلّق بالحلوى العمانية فهي من دون أدنى شكّ تستحق الاختبار، خصوصاً أنّها لا تخلو من أي بيت عماني في الشهر الفضيل. جرّب “السلْطانية” التي تُعتبر أغلى أنواع الحلوى، أو الـ “بركا” أو الـ “نزوى”…

وللقهوة العمانية حصة الأسد في شهر رمضان المبارك! إنها من ألذّ ما يمكن أن ترتشفه بهدوء وسعادة مع الأصدقاء، فالعمانيّ يعدّها بشكل متقن ويتفنن بصنعها فيضيف إليها أنواعا من الرياحين كالهيل، والزعفران، وماء الورد.

 

ويُعدّ تناول قهوة الإفطار في شهر رمضان في المساجد عادة معروفة عند العمانيين، علماً أنّ مساجد السلطنة تفيض بالناس في السلطنة في الشهر الفضيل، ذلك أنّ العمانيين يحرصون على حضور حلقات الذّكر بعد صلاتي الفجر والعصر، ويتنافسون على ختم المصحف الشريف ولو لمرة واحدة خلال شهر رمضان المبارك.

وبعد صلاة التراويح، تبدأ الأسر في تبادل الزيارات بحيث يحرص الجميع على الالتقاء في أحد البيوت ثم ينتقلون إلى بيت آخر.

ومن العادات والتقاليد الصامدة في عمان خلال شهر رمضان ما يُعرف باحتفالية “قرنقشوه” بحيث يتمّ الاحتفال بليلة النصف من رمضان فيتجوّل الأطفال في الأحياء السكنية مرددين أناشيد قيمة وأدعية مختلفة مثل ” قرنقشوه يو ناس عطونا شوية حلوى .. دوس دوس في المندوس ..حارة حارة في السحارة”، ويعودون من رحلتهم بالكثير من الحلويات وربما النقود.

وتبدأ في العشر الأواخر من رمضان هبطات العيد التي لا تزال الكثير من ولايات السلطنة تحافظ عليها بشكل كبير. وتستعيد هذه الهبطات التي يجد فيها

المتسوق كل ما يحتاجه لمستلزمات العيد وتقاليده التي يحافظ عليها العماني ويصر على التمسك بها حيث تقام على هامشها استعراض للخيل والإبل.

وتقام  في عدد من ولايات السلطنة العديد من الأسواق التقليدية، منها الأسبوعي الذي يقام في أيام محددة، وأخرى تقام على مدار العام كسوق مطرح وسوق نزوى والسوق المركزي في محافظة ظفار على سبيل المثال.

 

انضم إلى قائمة قرائنا

اشترك معنا في قائمة البريد كي تصلك أحدث المواضيع والمقالات الملهمة من رحال

شكراً للاشتراك

حصل خلل ما

عن الكاتب:

صحافية لبنانية تعمل في قطاع الإعلام في لبنان منذ أكثر من عشر سنوات. شغفها الكتابة والرسم، ويستهويها الاطلاع على كلّ ما هو جديد. مسافرةٌ دائمة هي، فعندما لا تكون في الطائرة التي تقلّها من بلد إلى آخر ومن مغامرة إلى أخرى، فإنها تلجأ إلى الموسيقى التي تُحلّق بها في فضاءات من السحر والجمال. ربيكا تؤكد انّ من حسن حظها انها تعمل حالياً في "ويجو" كمحررة في "دليل المسافر" حيث تشارك محبي السياحة والسفر تقاريرها الملهمة والغنيّة بالمعلومات المفيدة.