آخر تحديث في 11 أغسطس 2021

تتم مراجعة هذه المقالة بانتظام من قبل فريق التحرير في مدونة رحال من ويجو للتأكد من أن المحتوى محدث ودقيق.

بعد اجتياح فيروس جديد العالم، بدأنا نسمع مصطلحات جديدة تشاركنا حياتنا اليومية: كورونا، كوفيد -19، فحص PCR، فحص المستضد السريع، فحص أجسام المناعة IGG، إضافة الى اللقاحات التي تم انتاجها لمكافحة الوباء ولتأسيس مناعة مجتمعية.

وقد سمعنا كثيراً عن مناعة القطيع التي حاول بعض الدول الوصول إليها مع بدء جائحة كورونا.فماذا تعني مناعة القطيع في مجتمع ما؟ كيفية الوصول اليها؟ وهل تنهي مناعة القطيع انتشار الوباء؟

تعرف إلى أهم المعلومات المتعلقة بهذا الموضوع:

معنى مصطلح “مناعة القطيع”

“مناعة القطيع” أو “مناعة السكان”، تعني الحماية غير المباشرة من مرض معدٍ وهي تتحقق عندما يكتسب مجموعة سكانية ما المناعة من ذلك المرض إما عن طريق إصابة سابقة لنسبة كبيرة من المجتمع بالعدوى مما يجعل انتقال المرض من شخص لآخر غير مرجح. ونتيجة لذلك، يُصبح المجتمع بأكمله محميًا، وليس فقط أولئك الذين لديهم مناعة أو عن طريق اللقاح.

مناعة القطيع عن طريق الإصابة الطبيعية بالعدوى

تستند استراتيجية “مناعة القطيع” إلى ممارسة الحياة بشكل طبيعي، أي دون اتخاذ أدنى التدابير الاحترازية أو التباعد الاجتماعي، بحيث يصاب معظم أفراد المجتمع بالفيروس، وتبني أجسامهم مناعة ذاتية ضد الفيروس وبالتالي تتعرف أجهزتهم المناعية على الفيروس، ومن ثم تحاربه إذا ما حاول مهاجمتها مجددا.

يتطلب انتشار المرض عادةً أن تصاب به نسبة مئوية معينة من السكان، ويمكن الوصول إلى المناعة الجماعية عندما يتعافى عدد كافٍ من السكان من المرض ويكوّنون أجسامًا مضادة تقيهم من العدوى في المستقبل.

لكن الاعتماد على انتشار العدوى في المجتمع كوسيلة لتحقيق المناعة الجماعية ضد كوفيد 19 أمر ينطوي على العديد من المشاكل الكبيرة وقد حاولت العديد من الدول اعتمادها لكن هذه الاستراتيجية سرعان ما انهارت وسط الانتشار الواسع للفيروس.

المشاكل التي تواجه هذه الاستراتيجية

  • تكرار العدوى: لا يمكن الجزم أن المريض لن يصاب مرة اخرى بالفيروس حتى لو كان لديه أجسام مضادة وبالتالي يمكن أن ينقله الى غيره من الأشخاص.
  • التأثير على الصحة: تؤدي أعداد الإصابات الكبيرة خلال انتشار العدوى بشكل كبير إلى مضاعفات خطيرة وإلى وفاة ملايين الأشخاص، خاصة بين كبار السن والأشخاص المصابين بحالات صحية قائمة والاخطر إلى ظهور متحورات في حال لم يتم الحد من انتشار الوباء، كما يمكن لنظام الرعاية الصحية أن يفقد بسرعة القدرة على استيعاب أعداد المرضى.

مناعة القطيع عن طريق اللقاحات

ويتمثل دور اللقاحات في تدريب جهاز المناعة على إنتاج البروتينات التي تكافح المرض، والمعروفة باسم “الأضداد” أو الأجسام المضادة، تماماً كما يحدث عندما نتعرض للمرض، ولكن الفرق المهم هو أن اللقاحات لا تصيبنا بالمرض.

 فالأشخاص الذين يتلقون التطعيم يتمتعون بالحماية من الإصابة بالمرض الذي يستهدفه اللقاح وكذلك من نقله إلى الآخرين، مما يؤدي إلى كسر سلاسل انتقال العدوى، وبالتالي حماية بعض الفئات التي لا يمكنها تلقي اللقاحات بسبب حالات مرضية معينة او الاطفال حديثي الولادة.

ويساعد تحقيق مناعة القطيع عبر اللقاحات المأمونة والفعالة في تجفيف منابع الأمراض وإنقاذ الأرواح، وقد وافقت منظمة الصحة العالمية على العديد من اللقاحات التي أثبتت فعاليتها في مواجهة جائحة كورونا وأعادت الحياة الاجتماعية إلى طبيعتها في الدول التي تم تلقيح نسبة كبيرة من سكانها.

ما هي المشاكل التي تواجه تحقيق هذه المناعة؟

    • التردد تجاه أخذ اللقاح. قد يمتنع بعض الناس عن تلقي لقاحات كوفيد 19 لأسباب عديدة من بينها خوفهم من المخاطر المحتملة أو بسبب تشكيكهم بفوائد اللقاحات. إذا كانت نسبة من أخذوا اللقاح في مجتمع ما أقل من الحد الأدنى لتحقيق المناعة الجماعية، فقد يستمر المرض المعدي بالانتشار.
  • انعدام المساواة في توزيع اللقاح. هناك تباين كبير في توزيع لقاحات كوفيد 19 بين البلدان وداخل البلد الواحد. وهذا ما يؤخر الوصول الى مناعة القطيع عبر اللقاح بسرعة نسبة إلى سرعة تفشي الوباء.

الحصول على اللقاح يؤدي إلى تحصينك وتحصين من حولك والحفاظ على السلامة المجتمعية،وما يُفرح في الأمر وخاصة لمحبي السفر أن أغلب الدول بدأت تستقبل المحصنين باجراءات مخففة أو حتى من دون إجراءات.

الحد من انتشار فيروس كوفيد-19

أما إذا لم تأخذ لقاح كوفيد 19 بعد، عليك الالتزام بالتدابير التالية:

  • تجنب المخالطة اللصيقة وحافظ على مسافة بينك وبين الآخرين
  • اغسل يديك كثيرًا بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، أو استخدم مطهرًا يدويًا يحتوي على الكحول بنسبة 60٪ على الأقل.
  • ارتدِ كمامة في الأماكن العامة المغلقة والمفتوحة مثل الفعاليات المزدحمة أو التجمعات الكبيرة..
  • يجب تغطية الفم والأنف بمرفق أو بمنديل عند السعال أو العطس. 
  • تجنَّب لمس العينين والأنف والفم.
  • تجنب مشاركة الأطباق وأكواب الشرب وأغطية الفراش والأدوات المنزلية الأخرى اذا كان لديك اي من العوارض المرضية. 
  • إذا كنت مريضًا فالزم منزلك ولا تذهب للعمل أو المدرسة أو الجامعة، و تجنب وسائل النقل العام وسيارات الأجرة.