حسناً.. أدرِك تماماً أن الحياة بدون نفاياتٍ ليس سهلة أبداً، خاصة بأسلوب حياة كالتي نعيشها الآن. لكن محاولة تقليلها ليست بالصعبة أبداً، وستعود عليك بالفائدة على كل حال. لا يعني هنا أن عليك قلب وتغيير أسلوب حياتك بالكامل، ولا يعني كذلك أن تمنع نفسك من شراء ما تريد من أطعمة ومشروبات! كل ما في الحكاية أنني أريدك أن تراقب ذاتك وكمية النفايات التي تتركها خلفك أينما ذهبت، تلك هي الخطوة الأولى.   

ستتساءل: كيف يمكنك التقليل من النفايات؟

تجدر الإشارة إلى أنه لديّ مجموعة خاصة تهدف إلى تقليل النفايات بكل أشكالها أحمِلها معي أينما ذهبت. أي نوع من النفايات، أو المنتجات ذات الاستخدام الفردي، وليست النفايات البلاستيكية فقط. لا يعني هذا أن أسلوب حياتي خالٍ مئة بالمئة من البلاستيك، لكنها قليلة جداً. مازلت أشتري منتجات البقالة وغيرها من المنتجات التي تسبب نفايات. لكنني أعيد استخدام ما استطعت قبل الإلقاء به في سلة المهملات. إنني سعيدة للغاية بالنتائج التي أراها أمامي كل يوم. ويمكنك أن تصل إلى ذات النتيجة أيضاً، إذا كنت تتبع الاستراتيجيات أدناه: 

  • بدائل للمياه المعبأة: 

الماء هو المشروب المفضل لدي!. أشرب يومياً ما بين ليترين إلى ثلاثة، ومع ذلك، لم أشترِ قارورة ماء بلاستيكية منذ سنوات. بما في ذلك الأشهر التي قضيتها في مناطق وبلدان لا تكون فيها المياه صالحة للشرب. كيف تمكنت من فعل ذلك؟ 

  1. تصفية / معالجة المياه باستخدام فلاتر للمياه: أثناء سفري وتنقلي المستمر، أستخدم فلاتر Life Straw التي أعتبرها عموماً أفضل فلتر مياه يمكن حمله خلال السفر. إنه خيار شائع لتصفية المياه خلال شربها. ستجد بعضاً منها كذلك يمكن تثبيتها داخل قارورة الماء مما يجعلها أكثر عملية.
  2. زجاجة ماء قابلة لإعادة الاستخدام قابلة للطي: جربت عدداً من القوارير القابلة للاستخدام المتكرر، بدءاً من قوارير زجاجية مغلفة بالسيليكون، إلى بلاستيكية، وأخرى من الألمنيوم. جميعها لها حسناتها وسيئاتها وِفقاً لطريقة سفرك وحاجتك منها. ولأنني غالباً ما أفضّل التخفف خلال سفري، كانت قارورة الماء القابلة للطي خياراً ممتازاً. اخترت واحدة بسعة 1 لتر مع غطاء للإغلاق. وحين لا أستخدمها يمكنني طيها وتعليقها في حقيبتي الصغيرة. 

  • الأكياس القماشية القابلة للطي: 

إنها البدائل المثالية للأكياس البلاستيكية للتسوق أو حمل أي شيء. بدأت في حمل هذه الأكياس منذ سنوات، حصلت عليها قبل 5 سنواتٍ أو أكثر، مصادفة فيما كنت أتسوق. علّقتها على حقيبتي كحقيبة إضافية إن احتجت إلى وضع أي شيء فيها. ويوماً بعد يوم، وجدت نفسي أستغني عن الأكياس البلاستيكية التي تصدر صوتاً مزعجاً، وتتشقق سريعاً على كل حال. والأهم، طيها في حقيبة صغيرة خاصة بها بحيث يمكن وضعها بسهولة في جيب أو محفظة. والآن، لا أخرج إلى أي مكانٍ بدونها. 

  • أكواب وفناجين القهوة والمشروبات الباردة: 

قبل كل شيء، اِعلم أنه لا يمكن إعادة تدوير فناجين القهوة وأكواب المشروبات الباردة، على عكس الرأي العام. تُصنع هذه الأكواب من الورق والبلاستيك (أو الشمع)؛ إنه ورق من الخارج يغلّف البلاستيك من الداخل حتى لا يتخلل السائل إلى الكوب. هذا يعني أنها مادة مختلطة غير قابلة للفصل، وبالتالي، فهي نفايات. كل هذا لا يعني شيئاً أمام الغطاء البلاستيكي الموجود أعلى الكوب والمصاص البلاستيكي (للمشروبات الباردة). يشكّل الأمر رعباً بالنسبة لي فيما أتخيل كل هذه النفايات!  

اعتمدت كذلك منذ سنواتٍ على أسلوبين: حينما أريد شرب أي شيء، أحرص على شربه في المقهى أو المطعم. وإن كنت على عجلة من أمري، فهذا يعني الاعتماد على كوب للمشروبات قابل للطي مصنوع من السيليكون. إنه قوي، مانع للتسرب، ويحافظ على المشروبات الساخنة والباردة. ستجد هذه الأكواب بأحجام متعددة، واعتمادًا على الحجم الذي تختاره، يمكن بسهولة وضعه في حقيبتك!.

  • علب وحاويات الأطعمة القابلة للطي، وأكياس السيليكون: 

على سبيل المثال، إذا كنت آكل طعاماً من البائعين في الشوارع في أي مكان في العالم، فإنني أستخدمها، وإذا كنت آكل في مطعم وهناك بقايا أريد أخذها معي، فإنني أستخدم علب الطعام هذه. لدي حاوية طعام (tupperware) قابلة للطي. أستخدم حالياً حاوية السيليكون، أحملها معي حينما أعلم أنني سأكون في الخارج طوال اليوم، أو متوجهة إلى سوق شعبي. ولكن في أحيانٍ كثيرة تأخذ حيزاً كبيراً من الحقيبة، لذلك ابتعت أكياس سيليكون قابلة لإعادة الاستخدام، وحينما لا أستخدمها، يمكنني طيّها وسوف يستغرق مساحة صغيرة جداً. 

  • أدوات الأكل: الملاعق، الأشواك، مصاصات الشرب… الخ

يحب بعض المسافرين -منهم أنا- حمل مجموعة كاملة من أدوات المائدة القابلة لإعادة الاستخدام معهم. وغالباً ما أحملها معي في حقيبة قماشية صغيرة، ومصنوعة من مواد مستدامة مثل الخيزران أو الألمنيوم. وشخصياً، لم أكلف نفسي عناء شراء أدوات مائدة جديدة، سوى مصاصات الشرب من الألمنيوم. أخذت من مطبخي ملعقة، شوكة، وسكينا غير حادٍ جداً، ثم أضفت عليها مجموعة المصاصات الألمنيوم، وفرشاة لتنظيفها. أحملها معي أينما كنت، وأعلم جيداً أنها نظيفة جداً، ولم يستخدمها أحد غيري.  

هل يمكننا حقاً تقليل نفاياتنا؟

أذكر نقاشاً دار بيني وبين إحدى الصديقات التي أخبرتني أنها تملك حقيبة تسوق قابلة للطي والاستخدام المتكرر، لكنها غالباً ما تنساها في البيت! يعني هذا أنها تعود دائماً بأكياس تسوق ورقية أو بلاستيكية نهاية اليوم على كل حال. لهذا السبب من المهم خلق عادات. حقيبتي القابلة لإعادة الاستخدام معلقة في حقيبتي “دائماً”. أعيدها إلى مكانها في الحقيبة فوراً بعد استخدامها، ولا أعطي نفسي فرصة لوضعها في أي مكان آخر. وقبل أن أغادر مسكني أينما كنت، أفكر سريعاً فيما أريد القيام به خلال اليوم، ما لم أخرج لفترة قصيرة جداً، أو مهمة محددة. وبشكل عام، فإن قارورة الماء لا تغادرني أينما ذهبت، ولا أخرج من البيت أو إلى أي مكانٍ بدونها.  

أدرك تماماً أنه ليس من السهل حمل كل هذه الأدوات معنا في كل مكان. ولا أقترح عليك ذلك أبداً!. احملها في أمتعتك أو حقيبتك الكبيرة، ثم خذ ما تريد حسب جدولك اليومي وتنقلك خلال السفر.

خطط رحلتك الآن بأفضل سعر