آخر تحديث في 4 يناير 2021

تتمّ مراجعة هذه المقالة من قبل فريق التحرير في مدونة رحال من ويجو للتأكد من أن المحتوى محدث ودقيق.

انشغل كوكب الأرض منذ قرابة العام باجتياح فيروس جديد أُطلق عليه اسم كورونا أو كوفيد-19، وكان أول ظهور له في مقاطعة ووهان في الصين.

تسارعت الاختبارات الطبية لمعرفة طبيعة الفيروس وإيجاد لقاح فعّال حيث ان كل التوصيات بالتباعد الاجتماعي والاعتناء بالنظافة الشخصية لم تكف للجم هذا التفشي.

وكباقي الفيروسات التاجية، يتعرض فيروس كورونا لتغييرات وطفرات جديدة، وقد اكتشف العلماء أكثر من متغير في نواحٍ مختلفة على الأرض تختلف عن التركيبة التي تم اكتشفها في مقاطعة ووهان الصينية.

سلالة كورونا الجديدة: كيف نشأت وأين؟

ومؤخراً، اكتشف العلماء في المملكة المتحدة تحوراً جديداً للفيروس يختلف عن التحورات السابقة، نتج عنه طفرة جديدة في بروتين الغشاء الخارجي الذي سمح للفيروس بالالتصاق بالخلايا البشرية واختراقها مما جعله سريع الانتشار.ويُعتقد أنّ السلالة الجديدة تخلّقت في رئة مريض يعاني ضعفًا في جهاز المناعة، فوجد فيروس كورونا في جسده أرضاً خصبة للتحوّر.

وقد أعلن عن اكتشاف السلالة الجديدة الأولى من الوباء في وقت سابق من ديسمبر الجاري، ويعتقد أنها بدأت في سبتمبر في منطقة “كنت” جنوب شرقي إنجلترا.

واستنتج العلماء بعد دراسة السلالة الجديدة  أن هذا الفيروس المتحور ينتشر بسهولة أكبر ولعدد اكبر من المخالطين، أما بالنسبة للعوارض فهي ذاتها من حرارة عالية، سعال وتعب شديد مع اختلاف حدتها بين شخص وآخر.

وفي هذا السياق،أكدت منظمة الصحة العالمية أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا تنتشر بوتيرة أسرع، ولكن يمكن السيطرة عليها، مثل باقي السلالات الأخرى المعروفة للفيروس.

ويمكن الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا المتحور عن طريق الاختبارات الفيروسية المتاحة حاليًا، أما الناحية الايجابية فكانت استجابة الاشخاص المصابين بالسلالة الجديدة للأدوية تفسها المستخدمة لعلاج كوفيد -19، فيما لا تزال المعلومات متضاربة وغير مؤكدة حول ما إذا كانت  السلالة الجديدة تستجيب للقاحات المكتشفة أم لا، علماً أنّ شركة “بيونتيك” الألمانية، التي طوّرت إلى جانب شركة “فايزر” الأمريكية أول لقاح ضد كوفيد-19 تم ترخيصه، قد أعلنت أنها قادرة على توفير لقاح جديد “خلال ستة أسابيع” في حال تحوّر الفيروس كما حصل في بريطانيا.

يذكر أيضاً أن جنوب إفريقيا كانت قد أعلنت عن ظهور سلالة ثالثة مختلفة عن سلالة بريطانيا، أطلقوا عليها اسم 501.V2.

ورفعت الدول تأهبها لمواجهة السلالة الجديدة ليس خوفاً فقط من التفشي السريع بل أيضاً للحدّ من التغيرات والتحويلات العشوائية للفيروس التي يمكن أن توّلد جائحة جديدة أشرس لا يمكن السيطرة عليها، وتعيدنا الى نقطة الصفر من جهة العلاجات واللقاحات.

انت قبطان قارب نجاة حياتك وحياة من حولك، التزامك بالتدابير الصحية والإجراءات الوقائية يحول دون خوضك هذه التجربة، وسائل التواصل عبر الانترنت تعوضك عن الم التباعد الاجتماعي والالتزام بالكمامة وغسل اليدين من أهم العوامل التي تقلل نسبة إصابتك بالفيروس وتكون قد ساهمت في تخفيف انتشار العدوى وبالتالي الحد من التطور العشوائي لفيروس كوفيد -19.