طُرح عليّ هذا السؤال كثيراً، وسألت نفسي عدة مراتٍ في الحقيقة: “ما الوقت الذي يجب عليّ فيه الوصول إلى المطار؟”. بغض النظر عما أقوم به، أخاف دائماً أن تفوتني الرحلة. حدث ذلك مرتين، قبل 23 سنة فاتتني رحلة صباحية إلى إحدى المدن الماليزية، ثم كنت على وشك أن تفوتني رحلة مع صغيري من أبو ظبي إلى جدة قبل 15 سنة. وربما، لهذا يصيبني التوتر دائماً حينما تكون لديّ رحلة سواءً كانت محلية أو دولية. 

وكما لو أن هذا لم يكن سيئاً بدرجة كافية، فإنني أسافر بشكل مستمر! إنني أعيش على السفر على كل حال. وبالتالي عليّ أن أستقل الطائرة على الأقل 3 مراتٍ شهرياً. مع كمية الرحلات التي أقوم بها بشكل منتظم، فإن خوفي من فقدان رحلة لا معنى له حقاً. وللتخفيف من هذا قدر الإمكان، ألتزم بروتين صارم قبل الرحلة

  1. أحجز أول رحلة يمكنني الذهاب عليها، دون الاضطرار إلى التأخير. أقوم بتجهيز ملابسي في الليلة السابقة حتى أتمكن من الاستحمام وأرتدي ملابسي بأسرع ما يمكن، فيما أقوم بتجهيز إفطار سريع، لأنني عادة ما أغادر قبل فتح المقاهي. 
  2. أتأكد من أنني أستقلّ سيارة الأجرة في وقتٍ كافٍ للوصول إلى المطار قبل 90 دقيقة من رحلتي بالضبط.
  3. أخصص وقتاً كافياً لشحن حقيبتي إن احتجت إلى ذلك، خاصة في الرحلات الطويلة، بوقت انتظار طويل في مطارٍ ما.  

ثم يحدث شيء صغير حتماً. سأرى القليل من الزحام، أو أتأخر في الخروج من الباب بضعة دقائق، أو أن يكون مسار التفتيش للجوازات طويلاً.. ثم تبدأ الأفكار السخيفة في الحدوث. “هذا كل شيء ،” أعتقد. “سأضطر إلى الركض إلى بوابتي وسأكون محظوظة إذا نجحت في ذلك قبل أن تغلق الأبواب”.. 

وبغض النظر عن مخاوف الطيران غير العقلانية، فإن الشيء الوحيد الذي أعرفه -وأنني أقوم به بشكل جيد!- هو أنني أفعل كل ما في وسعي للوصول إلى الوقت المناسب قبل رحلتي. 

وإذا لم تكن من النوع الذي يسافر بشكل جيد، 

 

متى يجب عليك الوصول إلى المطار في الرحلات الداخلية؟

كما ذكرت سابقاً، فإنني أصِل إلى المطار 90 دقيقة على الأقل قبل رحلاتي الداخلية. إنني أيضاً أتحقق من أمتعتي وأنها لا تزيد عن الوزن المحدد من شركة الطيران. ناهيك بالطبع عن تسجيل الدخول للرحلة قبلها بيومٍ على الأقل. لذلك، وحينما أصِل إلى المطار، لا يتبقّ الكثير عليّ لعمله سوى عبور خط التفتيش الأمني. 

من جهة، فقد بحثت مؤخراً عن الوقت المقترح للوصول قبل الرحلة الداخلية، فالكثير من شركات الطيران تقترح الوصول قبل ساعتين من الرحلات المغادرة الداخلية. .

وإذا كنت تعتقد أن هذا الوقت كثير جداً، ففكر فيما يلي: ماذا لو كان يوم سفرك مزدحماً، أعني، وقت ذروة، سواء كان عليك فحص أمتعتك أم لا، وعدد الأشخاص الذين ستسافر معهم. المجموعات بشكل عامٍ تبّطئ من العملية بالكامل!

 

متى يجب عليك الوصول إلى المطار في رحلة دولية؟

ستحتاج إلى تحضير أكثر في الرحلات الدولية. لذا تقترح معظم شركات الطيران أن يصل الركاب قبل ثلاث ساعات من المغادرة الدولية. هذا الأمر ليس مزحة! حتى لو كنت تحمل حقائبك أو تسافر خارج أوقات الذروة. في الواقع، إذا سافرت خلال أوقات الذروة، فقد تحتاج زيادة ساعة إضافية إلى هذا الوقت المخصص للمطار. جميعنا نعلم أن الرحلات الدولية مكلفة، ومن الأفضل الاستعداد لها بشكل جيد يضمن عدم تفويت الرحلة بأي شكل من الأشكال.  ولا تنسَ دائماً أن تتحقق من موقع شركة الطيران للحصول على متطلبات غير معروفة. 

ومن خلال بحثي، وجدت بعض النصائح غير المشهورة، وحتى القواعد التي تطبقها شركات الطيران. إليك بعض الأمور القليلة التي يجب أن تعرفها:

  • أوقات الذروة

يواجه كل مطار أوقات ذروة/أيام مختلفة بناءً على عدد من العوامل. قد يكون وقت ذروة كل مطار مساء يوم الجمعة، بينما قد يكون وقت الذروة في آخر صباح الثلاثاء. تحقق من وقت الذروة في المطار قبل أن تقرر متى يجب عليك المغادرة لرحلتك القادمة. يمكنك العثور بسهولة على هذه المعلومات على موقع المطار. أو استخدم ببساطة اسم المطار ومصطلح “وقت الذروة”. 

  • متطلبات الوصول إلى البوابة

مثل متطلبات شحن الأمتعة وتسجيل نفسك، والتي تحدثنا عنها سابقاً،، لن تسمح لك بعض شركات الطيران بدخول الطائرة إذا وصلت إلى البوابة بعد فوات الأوان. وهذا يقودني إلى النقطة التالية…

  • وقت المغادرة لا يساوي وقت إغلاق الأبواب

لمجرد أن رحلتك تغادر في وقت معين لا يعني أن لديك حتى اللحظة الأخيرة للوصول إلى الطائرة. ستتوقف العديد من شركات الطيران عن الصعود 15-30 دقيقة قبل المغادرة. وإذا كانت الطائرة ممتلئة، فسيغلقون الأبواب (وحتى يغادرون) مبكراً.

  • تمتع بوقت الانتظار قبل رحلتك

يكره بعض الناس الانتظار في المطار أكثر من أي شيء آخر. وأنا في الحقيقة أحدهم! لكنني أجهّز نفسي لأمر كهذا بتحميل عددٍ كافٍ من الأفلام للاستمتاع ببعض الوقت لنفسي. وأحياناً، أنتهِز الفرصة للرد على بريدي الالكتروني، أو الإجابة على بعض الأسئلة التي ترِدني على المواقع الاجتماعية مثلاً.. وهذا قد لا يكون ذلك سيئاً للغاية!