آخر تحديث في 13 مايو 2026

أبرز النقاط:

  • منظمة الصحة العالمية أكّدت 9 إصابات بفيروس هانتا “أنديز” من بينها 3 وفيات، وجميعها مرتبطة بسفينة الرحلات البحرية MV Hondius.
  • الدول التي سجّلت رسمياً حالات أو مخالطين قيد المراقبة حتى الآن: جنوب أفريقيا، هولندا، سويسرا، فرنسا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، إسبانيا، ألمانيا، الرأس الأخضر، الأرجنتين وتشيلي.
  • لا يوجد إعلان رسمي عن حدث متوقّع في 19 مايو؛ التاريخ يتزامن مع نهاية نافذة المراقبة البالغة 42 يوماً من ظهور أعراض الحالات الأولى، وفق توصيات منظمة الصحة العالمية.

أكّدت منظمة الصحة العالمية في آخر تحديث رسمي صادر في 8 مايو 2026 تسجيل 9 حالات إصابة بفيروس هانتا من سلالة “أنديز” (Andes virus)، شملت 3 وفيات بنسبة وفيات قدرها 38%، جميعها مرتبطة بسفينة الرحلات البحرية الهولندية MV Hondius التي غادرت أوشوايا في الأرجنتين في 1 أبريل. تتوزّع الإصابات والمخالطون على نحو 11 دولة بين أوروبا وأفريقيا والأمريكتين، ولم يصدر عن أي جهة صحية رسمية ما يُشير إلى تطوّر استثنائي متوقّع في 19 مايو رغم انتشار ادّعاءات بذلك على منصات التواصل.

تتبع منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية (CDC) والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض (ECDC) الوضع الراهن منذ 2 مايو، وقد أعلنت المنظمة أن الخطر العالمي يبقى منخفضاً، وأن الخطر على ركاب وطاقم السفينة معتدل، مع استمرار تتبّع المخالطين دولياً.

ما هو تفشّي فيروس هانتا 2026؟

فيروس هانتا من نوع “أنديز” هو السلالة الوحيدة المعروفة من فيروسات هانتا القادرة على الانتقال من إنسان إلى آخر، وذلك عبر المخالطة القريبة والمطوّلة فقط. غالبية إصابات هانتا حول العالم تنتقل عبر التعرّض لفضلات قوارض برية، وتُسبّب متلازمة هانتا الرئوية (HPS) ذات الأعراض التنفّسية الحادّة.

تعود البداية الموثّقة لهذا التفشّي إلى الأول من أبريل 2026، حين أبحرت سفينة MV Hondius من ميناء أوشوايا في الأرجنتين باتجاه الرأس الأخضر عبر المحيط الأطلسي، وعلى متنها 147 راكباً وطاقماً من 23 جنسية. ظهرت الأعراض على الراكب الأوّل في 6 أبريل، وتُوفّي على متن السفينة في 11 أبريل، ثم تتالت الحالات بين الركاب والطاقم.

في 2 مايو، أبلغت المملكة المتحدة منظمة الصحة العالمية رسمياً عن تجمّع لحالات التهاب رئوي حادّ مرتبط بالسفينة. وفي 6 مايو، أكّدت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس المسؤول عن التفشّي هو سلالة “أنديز”. وصلت السفينة إلى ميناء تينيريفي في جزر الكناري الإسبانية في 10 مايو، حيث جرى إنزال الركاب وفق بروتوكول صحي مشدّد.

الدول التي سجّلت إصابات أو حالات مراقبة حتى الآن

تشمل الدول التي أعلنت رسمياً عن تعاملها مع حالات مؤكّدة أو مخالطين قيد المراقبة، وفق منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية والوزارات المعنية، ما يلي:

الدولة الحالة الرسمية الجهة الرسمية المُبلّغة
جنوب أفريقيا حالتان مؤكّدتان، إحداهما توفّيت في جوهانسبرغ والأخرى في العناية المركّزة المعهد الوطني للأمراض السارية (NICD)
هولندا حالتان مؤكّدتان (طبيب السفينة ومُرشد سياحي) جرى إجلاؤهما إلى أمستردام، حالة مستقرّة المعهد الوطني للصحة العامة (RIVM)
سويسرا حالة واحدة مؤكّدة لراكب عائد إلى زيورخ، في عزل تامّ المكتب الفدرالي للصحة العامة (FOPH)
فرنسا حالة مؤكّدة لامرأة جرى إجلاؤها من السفينة، إضافة إلى 22 مخالطاً قيد المتابعة وزارة الصحة الفرنسية
الولايات المتحدة راكب واحد ثبتت إصابته (دون أعراض) و17 مخالطاً قيد الحجر بين نبراسكا وأتلانتا مراكز السيطرة على الأمراض (CDC)
المملكة المتحدة الدولة التي أبلغت عن التجمّع الأوّل، حالة محتملة في إقليم تريستان دا كونيا التابع لها وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA)
إسبانيا السفينة رست في تينيريفي؛ متابعة الركاب جارية تحت إشراف السلطات الصحية وزارة الصحة الإسبانية
ألمانيا حالة مشتبه بها وصلت فرانكفورت أُعيد تصنيفها غير مصابة بعد فحوصات سلبية معهد روبرت كوخ (RKI)
الرأس الأخضر نقطة إجلاء طبّي للحالات قبل التحويل إلى أوروبا الجهات الصحية الوطنية
الأرجنتين نقطة الانطلاق من ميناء أوشوايا ومصدر التعرّض الأوّل المُحتمَل، التحقيق جارٍ عبر بوينس آيرس وزارة الصحة الأرجنتينية
تشيلي تشارك في التحقيق الإقليمي بشأن مصدر الإصابة الأولى عبر سانتياغو وزارة الصحة التشيلية

أوضحت المنظمة الدولية أن النشاط ضمن “اللوائح الصحية الدولية 2005” مفعّل في الدول التسع التي وردت في تقريرها الرسمي (الأرجنتين، الرأس الأخضر، تشيلي، ألمانيا، هولندا، جنوب أفريقيا، إسبانيا، سويسرا، المملكة المتحدة)، فيما أُضيفت فرنسا والولايات المتحدة لاحقاً بعد إعلان حالات على أراضيهما.

تفاصيل الإصابات والوفيات وفق منظمة الصحة العالمية

وثّقت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الصادر في 8 مايو 2026 ثماني حالات بينها ست مؤكّدة مخبرياً وحالتان محتملتان، وثلاث وفيات. وأعلن مدير عام المنظمة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس في 12 مايو ارتفاع الحصيلة إلى تسع إصابات، فيما أشارت بيانات لاحقة من مركز أبحاث السياسات الصحية في جامعة مينيسوتا (CIDRAP) إلى ارتفاع العدد الإجمالي إلى 11 حالة بين مؤكّدة ومحتملة.

الحالة الأولى كانت لرجل بالغ صعد إلى السفينة في 1 أبريل بعد أكثر من ثلاثة أشهر من السفر في الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي، وظهرت عليه الأعراض في 6 أبريل وتوفّي في 11 أبريل على متن السفينة. أمّا الحالة الثانية فكانت لامرأة بالغة شاركته الرحلة، ونزلت في سانت هيلينا، ثم تدهور وضعها على متن رحلة جوّية إلى جوهانسبرغ، وتوفّيت في 26 أبريل قبل أن يثبت لاحقاً إصابتها بفيروس هانتا.

تشمل قائمة الحالات المؤكّدة طبيب السفينة ومرشد سياحي يعملان على متنها، إضافة إلى راكب سويسري عاد إلى بلده عبر جنوب أفريقيا وقطر، ودخل في العزل فور ظهور الأعراض. وتعمل المختبرات في جنوب أفريقيا وهولندا وسويسرا والسنغال (معهد باستور دكار) والأرجنتين على الفحوصات الجينية لتحديد مصدر السلالة الدقيق.

حقيقة ما يُتداول عن “19 مايو”: ماذا يقول الواقع؟

انتشرت عبر منصات التواصل في الأيام الماضية ادّعاءات تربط بين تفشّي فيروس هانتا الحالي وتاريخ 19 مايو 2026. لم يصدر عن منظمة الصحة العالمية ولا عن مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية ولا عن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ولا عن أيّ وزارة صحة معنيّة ما يدعم وجود تطوّر متوقّع في هذا التاريخ.

أصل الادّعاء يعود إلى تغريدة نُشرت على منصة تويتر في 10 يونيو 2022 من حساب باسم @iamasoothsayer، جاء فيها: “2023: انتهت كورونا. 2026: هانتا”. وقد تحقّقت منصة Snopes المتخصّصة في كشف الادّعاءات من أصل التغريدة وأكّدت أنها حقيقية ونُشرت قبل التفشّي بنحو أربع سنوات. غير أن المنصّة نفسها أشارت إلى تشكيك الخبراء في اعتبارها “تنبؤاً”، إذ يضمّ الحساب 4 منشورات فقط، ومن غير المعروف ما إذا كان وصف صاحبه بـ”العرّاف” مضافاً قبل ذيوع التغريدة أم بعدها.

ما يصادف 19 مايو فعلاً، بحسب التسلسل الزمني الرسمي للتفشّي، هو انقضاء نافذة المراقبة البالغة 42 يوماً التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، محسوبةً من بدء أعراض الحالة الأولى في 6-7 أبريل. هذه النافذة تمثّل الحدّ الأقصى لفترة حضانة الفيروس، ويُتوقّع أن يتقلّص بعدها احتمال ظهور إصابات جديدة مرتبطة بأقدم نقاط التعرّض. لكن نوافذ المراقبة للحالات اللاحقة الأكثر مخالطة ستمتدّ إلى ما بعد ذلك التاريخ، تحديداً حتى منتصف يونيو لمن نزلوا من السفينة في أواخر أبريل وأوائل مايو.

ماذا ينتظر المسافرين والسلطات الصحية في الأيام القادمة؟

أوصت منظمة الصحة العالمية بعدم فرض أيّ قيود على السفر أو التجارة بناءً على المعطيات الراهنة، مع التشديد على تتبّع المخالطين والعزل الذاتي وإبلاغ السلطات الصحية فور ظهور أيّ أعراض تشبه الإنفلونزا أو ضيقاً في التنفّس لدى المسافرين الذين كانوا على متن السفينة أو على رحلات الإجلاء.

للمسافرين عبر الشرق الأوسط والخليج، لا توجد حالياً قيود إضافية تتعلّق بهذا التفشّي على الرحلات أو التأشيرات. ولم تُسجَّل أيّ إصابة في دول الخليج أو الشرق الأوسط حتى تاريخ هذا المقال، ويُتوقّع أن يستمرّ تتبّع الركاب الذين تنقّلوا عبر مطارات إقليمية، علماً أن إحدى الحالات السويسرية المؤكّدة عبرت الدوحة ضمن مسارها قبل ظهور الأعراض.

تستمرّ المنظمة في تحديث تقييم المخاطر بشكل دوري، مع الإشارة إلى أن مدير عام المنظمة وصف الوضع بأنه “لا يُشير إلى بداية تفشّي أوسع”، رغم أن طول فترة حضانة الفيروس قد يفسّر ظهور حالات إضافية في الأسابيع المقبلة. يستطيع المسافرون متابعة أحدث الإحصاءات عبر تقارير منظمة الصحة العالمية الرسمية، أو من خلال أداة تتبّع الرحلات من ويجو للاطّلاع على حالة الرحلات بين الدول المعنيّة.

المصادر

  1. منظمة الصحة العالمية — تجمّع فيروس هانتا المرتبط بسفينة الرحلات البحرية، متعدّد الدول (8 مايو 2026)
  2. منظمة الصحة العالمية — صحيفة وقائع فيروس هانتا
  3. مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية (CDC) — تجمّع فيروس هانتا متعدّد الدول 2026
  4. مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية — التحديث الراهن لتفشّي فيروس أنديز
  5. المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض (ECDC) — تفشّي فيروس هانتا أنديز على سفينة الرحلات (12 مايو 2026)
  6. أخبار الأمم المتحدة — 9 إصابات بفيروس هانتا والخطر العالمي لا يزال منخفضاً
  7. وزارة الصحة الفرنسية عبر France 24 — تأكيد إصابة راكبة فرنسية
  8. Snopes — تحقّق من ادّعاء “التنبؤ” بفيروس هانتا في تغريدة 2022

إخلاء المسؤولية

يسعى ويجو جاهداً لضمان دقة كافة المعلومات الواردة في هذا المقال وحداثتها وقت النشر، ومع ذلك، فإن سياسات السفر والأسعار ومتطلبات التأشيرة والشروط قد تتغير بسرعة. لذا، نوصي بشدة بالتحقق من التفاصيل المهمة من المصادر الرسمية قبل اتخاذ قرارات السفر، ولا يتحمل ويجو أي مسؤولية عن أي أخطاء أو سهو أو تغييرات قد تطرأ بعد النشر.