ملبورن، مدينة لا تنام! وحين تكون في حضرتها، ستتمنى لو أن اليوم يمتدّ لأكثر من 24 ساعة. مقاه، مطاعم، حدائق، أندية رياضية، مراكز تسوّق، شواطئ، جزر، ملاعب غولف، معالم ثقافية، مسارح، مسارات للمشي والتنزه، متاحف، معارض، معالم تاريخية، وأكثر بعد متوافرٌ في هذه المدينة التي تعدّ ثاني أكبر مدن أستراليا بعد سيدني. إنها باختصار، أيقونة السياحة الأسترالية، وتحفة ولاية فيكتوريا وعاصمتها. وعليه، لا عجب أن اعتبرت “أفضل مدينة ملائمة للعيش على مستوى العالم”، بحسب احصاء وحدة المعلومات في مجلة الإيكونوميست لعام 2015.

كيف بإمكانك استكشاف هذه المدينة النابضة بالحياة في ثلاثة أيام رائعة؟…
إليك الدليل!

اليوم الأول:
إبدأ مغامرتك في وسط المدينة الصاخب حيث سيتسنى لك القيام بأنشطة متنوّعة وممتعة، متنقلاً من مكان إلى آخر عبر المترو أو الحافلات. تفضل بزيارة سوق الملكة فيكتوريا الشهير، والذي يوصف بأنه “قلب ملبورن وروحها”. إن هذا السوق المدرج على قائمة التراث الفيكتوري كأحد رموز الثقافة والتراث في ملبورن، هو أيضاً أكبر سوق في الهواء الطلق في نصف الكرة الجنوبي. سوف تجد هنا كلّ ما يخطر على بالك من مأكولات، ومنتجات طازجة، وملابس، ومجوهرات، وصناعات يدوية، وأدوات المنزلية وهدايا تذكارية وغيرها. بعد ذلك، توّجه إلى “ساوث بانك” (Southbank)، الواجهة البحرية الرائعة للمدينة التي تعجّ بالمطاعم والمقاهي المطلّة على نهر يارا (Yarra River) وارتشف فنجاناً من القهوة اللذيذة لتمدّ جسدك بالطاقة والحيوية. وللإفادة القصوى من وجودك في هذه المحلّة، عرّج على المركز الأسترالي للفن المعاصر بغية حصول على جرعة من الفن والثقافة. ادخل إلى “اكواريوم ملبورن” (Melbourne Aquarium) لمشاهدة أكثر من 2000 نوع من المخلوقات البحرية. ثمّ قم برحلة في نهر يارا على متن قوارب التجديف، وبعد عودتك توّجه إلى الحدائق النباتية الملكية في فيكتوريا التي تحتوي على أكثر من عشرة آلاف نوع من النباتات الأسترالية والعديد من الحيوانات، والممتدة على مساحة 38 هكتاراً. في هذه الحدائق ثمة مكان للجميع، صغاراً وكباراً، باحثين عن الإسترخاء والهدوء أو أولئك الراغبين بالتنزه والاستكشاف! وأياً يكن اليوم الذي تتواجد فيه في ملبورن، سوف يكون بإمكانك زيارة ملعب ملبورن للكريكيت الذي يفتح أبوابه يومياً مستقبلاً عشاق هذه الرياضة والراغبين بالقيام بجولة في أرجائه. حين يحلّ المساء، توّجه إلى شارع ليتل بورك ( Little Bourke Street) لتناول وجبة من الطعام الصينيّ الأصليّ، أو الإيطالي أو الفرنسي. في كلّ الأحوال، سوف تجد هنا مطاعم من مختلف المطابخ العالمية، فملبورن مدينة متعددة الثقافات والأذواق. وإذا كنت لا ترغب بالعودة إلى فندقك مع أن الوقت متأخر، فما عليك سوى الدخول إلى أحد المقاهي وتذوّق كعكة شهيّة مع الشاي أو القهوة.

اليوم الثاني:
في شارع “شابيل” (Chapel Street)، إستمتع بوجبة إفطار لذيذة قبل الإنطلاق في رحلة تسوّق من أشهر الماركات العالمية. على بعد مسافة قريبة، يقع Como House and Garden الذي يضمّ واحدة من أروع الحدائق في ملبورن. إن هذا القصر التاريخي يحاكي تاريخ المدينة ومراحل تطوّرها، فاستمتع بالأجواء الراقية والفخمة. بعد ذلك، إستقلّ الترامواي وتوّجه إلى شاطئ سانت كيلدا (St Kilda Beach) وجرّب النشاطات البحرية مثل التزحلق على المياه وركوب الأمواج. وبنا أنك هنا، عرّج على مدينة الملاهي المجاورة لعيش أروع أوقات الإثارة والمتعة. وبعد أن ترتفع في جسدك نسبة الأدرينالين، حاول أن تعيده إلى الهدوء عبر الإسترخاء في أحد المطاعم في شارع فيتزروي Fitzroy Street وتناول أشهى الوجبات. ومنن بعدها، عد إلى متعة التسوّق في شارع برانسويك Brunswick Street حيث لا مكان للضجر! إنه نهارك في متابعة عرض مسرحيّ في مركز الفنون.

اليوم الثالث:
على بعد مسافة قصيرة من ملبورن، تجد “ويربي” Werribee التي تخوّلك التعرّف على تاريخ المدينة أكثر والاستمتاع بمعالمها. إن قصر ويربي التاريخي المشيّد في العالم 1870 سوف يعيدك إلى لوحات القرن التاسع عشر الطبيعية والعمرانية. بجواره، تقع حديقة فيكتوريا للورود Victoria State Rose التي تضمّ أكثر من 5000 وردة من جميع أنحاء العالم. ثمّ توّجه إلى متحف Point ،Cook RAAF مسقط رأس سلاح الجوّ الملكي الاسترالي لتشاهد مجموعة واسعة من الطيارات العسكرية. بإمكانك أيضاً القيام برحلة سفاري في حديقة ويربي للحيوانات لتتعّرف عن قرب على الزرافات والنعامات والحمار الوحش. بعد عودتك إلى قلب المدينة في ملبورن، اختتم زيارتك بالصعود إلى عجلة نجمة مليورن Melbourne Star Observation Wheel كي تتمكن من مشاهدة معالم المدينة عن علو وبطريقة بانورامية. إنها تجربة رائعة سوف تدفعك حتماً إلى تمديد إقامتك في ملبورن، ودعوة أصدقائك إلى ملاقاتك ومشاركتك هذه المتعة. ادعوهم هنا!
(الصور من موقع Tourism Australia)





