آخر تحديث في 23 يناير 2025
تتم مراجعة هذه المقالة بانتظام من قبل فريق التحرير في مدونة رحال من ويجو للتأكد من أن المحتوى محدث ودقيق.
تحسس حجارة أقدم مدن الأرض وقف مذهولاً أمام عظمة التاريخ، تمّ ألق تحية على حاضر ومستقبل واعدين، مشرقين. اعرج على مناطق جبلية وكروم وتلال، ثمّ اقترب من سحر الصحراء وانثر الرمال تحت السماء لترسم ذكرى خصبة. استرخ وعم في مياه وملح، ثم تحدّى تيارات الشلالات أو غص إلى الأعماق بحثاً عن مرجان وكنوز بحرية. تنقل من موقع أثري عظيم إلى آخر لا يقلّ عظمة وشاهد بأمّ عينيك كيف تحفر الحضارات في وجدان الأمكنة، ثمّ رددّ صلاتك المعتادة في مسجد أو كنيسة أو فيما تسير على درب مقدسة. استحضر عصوراً غابرة في قلعة، أو خيمة بدوية، أو حتى في فندق فخم يمزج بين الحداثة وعراقة التقاليد والماضي. سلّم على القمر في واد. أطلق العنان لساقيك بين تسعة عشر جبلا حيث تستلقي مدينة تتقن الحب. سر على طريق ملوكي. دلل روحك وجدد طاقة جسدك بخيرات الطبيعة…
أهلاً وسهلاً بك في الأردن، أرض البدايات. بدايات الحضارات الإنسانية، وبدايات الجمال، وبدايات التاريخ والتجارب السياحية التي لا تنتهي. بلادٌ ستحبس أنفاسك، ولكن…تنفّس!

ربة عمون…العاصمة المتجذرة بالتاريخ والمطلة على المستقبل
نعرفها اليوم “عمّان”، لكنّ أسماء عديدة رافقتها، بدءاً بـ “ربّة عمون” نسبة إلى الأردنيين العمونيين الذين اتخذوها عاصمة لهم منذ نشأة دولتهم العظيمة، مروراً بـ “فيلادلفيا” (مدينة الحب الأخوي) على عهد السلوقيين والرومان، وصولاً إلى شطب “ربة” وتغيير لفظة “عمون” إلى “عمّان”. هي حكماً المركز التجاري والاقتصادي والإداري في البلاد، وميزتها أنها تجمع بين الحداثة والروح العصرية المتجسدة في الفنادق الفخمة والمطاعم المُبتكرة والمحلات التجارية العريقة، وبين التاريخ والتقاليد والعراقة متمثلة في مواقعها الأثرية. تقع عمّان بين تسعة عشر جبلاً، وتنتشر الحدائق العامة في مختلف ضواحيها. أنتّ مدعوّ إلى زيارة جبل القلعة حيث يرتفع معبد هرقل ويشمخ القصر الأموي وتقع الكنيسة البيزنطية.
مسجد الملك الحسين، الأكبر حجماً في المملكة، تعكس هندسته المعمارية الطابع الأموي المنتشر في مواقع عديدة في الأردن. أما المتحف الوطني للفنون الجميلة فهو أيضاً من المواقع التي تستحق الزيارة إذ يحتوي على ما يزيد عن ألف قطعة فنية، لكن إن كنت من عشاق السيارات فعليك زيارة متحف السيارات الملكي الذي يعرض مجموعة كبيرة من المركبات ما بين فترة حكم الملك عبدالله الأول والملك عبدالله الثاني.
توّجه إلى شارع الرينبو للاستمتاع بوجبة لذيذة بعد متعة التسوّق، وانه يومك بلحظات ممتعة مع الأطفال من خلال تجربة التسلّق في Climbat Amman، أكبر مركز تسلّق داخلي في المنطقة.
جرش…عبق الحضارة الذي لم يتغيّر
محطتك الثانية في واحدة من المدن الأثرية القليلة في العالم التي حافظت على كل معالمها حتى الآن… جرش. فيها تلاقت حضارات الرومان واليونان والشرق بمزيج جميل، وعليه تكثر فيها المواقع الأثرية بما فيها المسرحين الجنوبي والشمالي والنيمفيوم وشارع الأعمدة / كاردو ماكسيموس والساحة البيضاوية وميدان الخيل وقوس هادريان. لا تنس زيارة محمية المأوى للطبيعة والبرية إذا كنت من محبي الحياة البرية بكل أشكالها.
البتراء…عجيبة وكنز وطني!
هي واحدة من الكنوز الوطنية الأبرز في الأردن، و أشهر عامل جذب سياحي بلا منازع. بُنيت البتراء على يد الأنباط، وقد أُدرجت على قائمة التراث العالمي الخاصة بمنظمة اليونسكو، كما أنها واحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة. استكشف مساراتها وآثارها، بدءاً بمسار السيق وصولاً إلى الخزنة (المسار الرئيسي)، مروراً بمسار الخبثى حيث تجد مسرحاً محفوراً بالصخر والمقابر الملكية، وصولاً إلى مسار الدير الرئيسي الذي يمنحك في نهايته إطلالة مذهلة وبانورامية على المنطقة.

وادي رم…المريخ الهوليوودي
تستخدم هوليوود وادي رم “وادي القمر” لتصوير مشاهد مشابهة لكوكب المريخ. إنه موطن القبائل البدوية المترحلة ومكان سكنه الأنباط في الزمن الغابر.
استمتع بسَكينة الصحراء، لكن لا تنس مشروع رم سكاي الذي يتيح لك فرصة التمتع بمشهدِ نجوم سماء ليالي وادي رم البديع، بقيادة مختصين بعلم الفلك.
وادي رام هو المكان المثالي لشتّى أنواع المغامرات مثل ركوب المنطاد الذي يرفعك 2000 قدم عن الأرض، أو التحليق فوق التشكيلات الصخرية الجميلة في مركبة هوائية مفتوحة برفقة طيّار متمرس، أو ركوب الخيل أو مركبات الدفع الرباعي فوق الكثبان الرملية…
البحر الميت…الاسترخاء والعلاج في أعجوبة طبيعية
من منا لم يسمع بروعة الاسترخاء في البحر الميت حيث تطفو بسبب الملوحة الشديدة؟ إنها حتماً تجربة مذهلة، لا سيّما وأنها تقترن بخصائص علاجية بسبب الأملاح المعدنية.

العقبة…متعة الإجازات الشاطئية
هل أنت من عشاق الغوص؟ إذاً العقبة بانتظارك مع فنادقها المطلّة على البحر ومرافقها الترفيهية ووفرة الأنشطة والرياضات التي يمكنك تجربتها. “اختر ما بين موقع غوص “فخر الأرز” حيث تمّ إغراق سفينة باتت اليوم تحتضن مرجاناً بديعاً أو موقع غوص “الحديقة اليابانية” الذي يقدّم تجربة غطس تتميز بتشكيلة متنوعة من المخلوقات مثل سلحفاة اللجأة صقرية المنقار وسمك العقام وسمك الرقيب، أو موقع غوص “حطام طائرة C-130.
وبعيداً من لحظات الحماس والمغامرة، ندعوك إلى استكشاف المدينة الإسلامية القديمة “آيلة” التي تمنحك لمحة مباشرة عن بهاء الإمبراطوريات الإسلامية الغابرة.
يمكنك أيضاً استكشاف سوق جار البحر حيث تنغمس في المناظر الملونة والروائح العالقة في الأزقة الضيقة المليئة بالأكشاك من جميع الأنواع. تسوق لشراء بعض التوابل والحلويات والحرف اليدوية الأردنية لتعود بها إلى أحبائك.
مادبا، مدينة الفسيفساء
تُعرف مادبا باسم “مدينة الفسيفساء” لكونها ثرية باللوحات الفسيفسائية البيزنطية والأموية، وتلك التي لا تزال تنتج محلياً إلى اليوم. هي ليست بعيدة عن عمّان، لذا يمكنك زيارتها بسهولة بعد استكشاف كلّ ما في العاصمة. وللمغامرة هنا أيضاً حصة، إذ يعدّ وادي السلايطة بقعة مثالية مخفية للمغامرين الذين يريدون الغوص أو تسلق الصخور أو القيام برحلة برية في وادي زرقاء ماعين حيث الشلالات المنسدلة من منحدرات صخرية مرتفعة تعطيك منظراً خيالياً!
[yasr_visitor_votes size=”large”]




