مع بدء العودة التدريجية لحركة النقل الجوي حول العالم وتخفيف القيود على حركة التنقل والتي فرضتها ظروف التعامل مع انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، من الطبيعي أن تتغير ظروف السفر التي عهدناها، وقد يتواصل ذلك لمدة طويلة فيجد العالم نفسه أمام مشهد جديد كلياً، ترتبط فيه حركة السفر بمتطلبات واشتراطات تضمن السلامة والوقاية وتوفير تجربة سفر آمن. فالسفر بعد فيروس كورونا حتماً لم يعد كما كان قبله.

عدة نقاط سنتناولها بمقالنا هذا بدأنا نشهد تغييراً جذرياً بها خلال الفترة الحالية خصوصاً بعد المحاولات الجارية لاستئناف حركة السفر الجوي ومنها:

ما قبل الرحلة

سوف يبدأ المسافرون ملاحظة التغيير والاختلاف عند البدء في حجز التذاكر, فأغلب التقارير تشير إلى أن عودة الشركات العاملة في القطاع ستكون بشكل تدريجي وبالتالي فإن توافر الخيارات لن يكون بالمستوى نفسه الذي كان عليه قبل الجائحة, كل ذلك سيؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار الحجوزات في المرحلة الأولى، قبل أن تعاود الانخفاض مع تزايد الخيارات وعودة أكبر للشركات والمشغلين الدوليين. ورغم أن المسافرين يعتقدون أن عبء التكلفة الجديدة لا يجب أن يقع على كاهلهم،فسوف يدفع المسافرون تكاليف إضافية مقابل الإجراءات المتعلقة بالصحة.

 

شهادة طبية

يتوقع أنّ فحوصات Covid19 ستشكل بمختلف أنواعها واشتراطاتها أحد أبرز شروط السماح للسفر, فدول عدة بدأت خلال الأشهر الماضية فتح حدودها مجدداً للزوار والسياح بالتزامن مع فرض جملة من الإجراءات على غرار تقديم شهادة طبية تدل على تمتع الزائر بصحة جيدة وعدم الإصابة بالفيروس.

فمع تعدد الخطوات المطلوبة يتوقع أن يتقدم موعد الوصول إلى المطارات لإنهاء إجراءات السفر بما يتراوح ما بين 4 و6 ساعات لإفساح الوقت الكافي لإجراء الاختبارات المطلوبة وفقا للبروتوكولات التي أعلنتها بعض الدول والمطارات حول العالم.

أثناء الرحلة

تقارير عديدة قالت أن حظر حمل الحقائب في قمرات الركاب سيتم لتسهيل عملية التعقيم أثناء عملية تسجيل الوصول, كما أنّ مطارات عدة ستبدأ بإزالة الصناديق التي يضع فيها المسافرون أغراضهم بشكل كامل، لذلك، سيضطر المسافرون لوضع أغراضهم مباشرة على الحزام الناقل.

كما أنه لن يسمح لغير المسافرين بالوجود في المطار للتقليل من الحشود وسيتم اعتماد مساحات تعقيم وماسحات ضوئية حرارية للمسافرين بالإضافة إلى فرض إرتداء الأقنعة الواقية “الكمامات” و”القفارات”، واستخدام المعقمات، و هذه الإجراءات سوف تكون مطبقة على المسافرين وطاقم الطائرة على حد سواء.

كما أنه من الممكن أيضاً أن صعود المسافرين إلى الطائرة قد يتغيّر و يصبح مختلفاً عما عهدناه سابقاً, حيث أن بعض المطارات تفكر في تغيير طريقة صعود المسافرين للطائرة وذلك من خلال جعل الركاب يصعدون من الباب الخلفي للطائرة أولاً ومن ثم يتقدمون إلى الأمام للحد من الاتصال مع الآخرين.

 

عند الوصول للوجهة المطلوبة

قد يضطر زوار بعض البلدان إلى الخضوع لفترة عزل مدتها 48 ساعة عند الوصول في انتظار صدور نتائج الاختبار, فيما سوف تتعدد وتختلف الإجراءات في نقاط الوصول لتعتمد على الإجراءات المطبقة في كل دولة و التي لن تخلو من اختبارات الفحص الحراري وبعض الفحوص الطبية الأخرى. 

 

لا شك أن تجربة السفر ما قبل “Covid19” ليست كما بعده وهو ما دفع الكثير إلى البحث عن وجهات سياحية جديدة داخل بلادهم لم يسبق لهم أن زاروها من قبل.

و أنتم كيف تتوقعون ما سيصبح عليه شكل السفر؟ وهل برأيكم أنه يمكن أن يعود كما كان؟