لكن السفر الفردي أمر خطير للغاية!

غالباً ما يكون هذا الرد الذي أتلقاه عندما أخبر الآخرين عن أسلوب حياتي الجديد.

بوصفنا نساء، غالباً ما نتعرض إلى قائمة من القوانين المجتمعية، قائمة بما يُسمَح لنا عمله، وقائمة أطول من الممنوعات. السفر الفردي هو أحد العناصر التي تتصدر القائمة. ومما لا يثير الدهشة، أن قصص الرعب والتجارب المخيفة لا تساعد في هذه المولقف. على الرغم من ذلك، فمن خلال العيش في مناطق نائية وحدي، مثل قرية كونغ لور، أو التنقل وحدي في مناطق كثيرة في سومطرة، أو السفر الفردي في الأردن مثلاً.. لم أجد سوى أشخاصا رائعين، مغامرات رائعة، وطعاما لذيذا جداً.

لذلك، لا أتفاجأ أبداً حينما يتكرر السؤالان: ألا تشعرين بالوِحدة؟ هل السفر الفردي آمن؟ 

هل أشعر بالوِحدة؟  

لا توجد إجابة واضحة على هذا السؤال. اعتدت على أن أكون بعيدة عن عائلتي الكبيرة والصغيرة، والأصدقاء طوال السنة. ومن المسلم به أنك قد تشعر ببعض الحزن حينما تكون بحاجة إلى أحدٍ منهم في أي موقف. وفي الحقيقة، إن عدد المرات التي شعرت فيها بالرضا بالانفراد في مكانٍ ما، أو الحديث مع شخص غريب يفوق بكثير فترات الوِحدة هذه.

قد يكون السفر مع زوج أو صديق أمراً مثالياً، ولكن، ماذا لو لم يكن هناك أحد ما يمكنه السفر معك؟ ماذا لو كنت تريدين السفر لفترات طويلة تتعارض مع إجازات الآخرين؟. ناهيك عن اختلاف الهدف الرئيسي من السفر. علاوة على ذلك ، هناك الكثير من اجتماعات السفر في جميع أنحاء العالم، على سبيل المثال: لقاءات Couchsurfing. هناك أيضاً الكثير من مجموعات السفر المنفردة على Facebook ومنتديات التواصل الاجتماعي الأخرى. 

هل السفر الفردي آمن؟

  أريد أن أكون صادقة تماماً وأقول أنني كنت في عدة مواقف غير آمنة. ألوم نفسي على ذلك، والآخرين أحياناً. قد أكون في مواقف غير مكترثة بالسلامة فيها، ربما لأنني أؤمن بأن الناس طيبون في الأساس.. وقد أكون مخطئة في هذه الفكرة عموماً.. 

أمور يجب عليك فعلها خلال السفر الفردي: 

  • دائماً ما أحتاط حينما يتعلق الأمر بمستنداتي الخاصة: سواء كانت نسخاً إضافية لتذاكر الطيران، أو حجوزات السكن والإقامة. عند الانتقال إلى بلد جديد، أحمل دائماً نسخا متعددة من جواز سفري، والتأشيرة، صورا رسمية بحجم الجوازات (للفيزا أو أي إجراءات رسمية). احتفظ بنسخ مطبوعة ورقية.
  • دعي عائلتك تعرف خط سير الرحلة: سواء كان تاريخ الوصول أو عنوان فندقك أو مكان إقامتك، أخبري شخصاً عن مكان وجودك بشكل منتظم. أحرص دائماً على عقد صداقات في أي مكانٍ أتنقل إليه، حتى وإن كان ذلك مع العاملين في بيوت الشباب، ففي حالات الطوارئ، يكون الاتصال بأفراد محليين والشرطة أكثر فائدة من الاتصال بأسرتي.
  • تأمين السفر: أكرر هذه النقطة كثيراً حينما يتعلق الأمر بالاستعداد للسفر. يمكنني التأكيد بشكل دائم على مدى أهمية الحصول على تأمين السفر مسبقاً، والحصول على رقم اتصال الطوارئ أينما ذهبت. 
  • اظهري كما يظهر السكان المحلّيون (قدر الإمكان): هذا أمر شائع بالنسبة لمعظم المسافرين، لكن التعرف على العادات المحلية أمر ضروري عندما يتعلق الأمر بالسلامة. تعلّمي بعضاً من الكلمات البسيطة، سيكون هذا أيضاً دليلاً على احترام ثقافة أي بلد. محاولة الاندماج في مجتمعات الدول التي تسافرين إليها ستكون في مصلحتك دائماً.  
  • ملامح الوجه المستريحة، الهادئة، الواثقة: سيكون هذا الأمر مفيداً جداً في الدول التي لا يكفّ فيها الرجال عن التحديق، وسيكون من المفيد المشي في الشارع بثقة، وإن كنت لا تعرفين في الحقيقة إلى أين أنتِ متجهة. نعم! الابتسامات لا تقل أهمية عند حث الآخرين على مساعدتك. ولكن هذا يختلف أيضاً بناءً على البلد الذي ستزوريه والأعراف السائدة. 

  • كوني حريصة على نقودك: احرصي على حفظ نقودك في جيوب مختلفة في حقيبتك، ولا تضعيها جميعاً في محفظة واحدة. في حقيبتي، محفظة صغيرة أحملها معي في كل مكان، بها مبالغ نقدية صغيرة. فيما أضع مبالغ أكبر والبطاقات البنكية في محفظة أخرى. ثم حافظة نقود ثالثة للطوارئ. 
  • استخدام النقل العام: أطلب دائماً إما الجلوس بمفردي أو بجانب امرأة في الحافلة/القطار. كثير منهن على استعداد لتقديم يد المساعدة للأجانب. وبالنسبة للرحلات الطويلة، أسأل دائماً ما إذا كان يمكنني الجلوس في مقدّمة الحافلة، وأطلب منهم تنبيهي عندما نصل إلى المحطة المطلوبة. وفي الحالات التي أستخدم فيها سيارات الأجرة، أقوم بتشغيل الخارطة لأعرف أنني في المسار الصحيح.  
  • ماذا عن السلامة والأمن في المساكن المشتركة؟: إنها آمنة جداً. نادراً ما أسمع عن قصص مرعبة في بيوت الشباب أو المساكن المشتركة. ولذلك أفضّلها حينما أسافر وحدي. أطلب غالباً من موظفي بيت الشباب التوصية بشأن المطاعم والمناطق التي يجب تجنبها، وغيرها من المعلومات العامة. وهم يعرفون عادة الكثير من المواقف التي يواجهها المسافرون. تذكري مكان سكنك، ومعلومات الاتصال في جميع الأوقات!
  • ثقي في مشاعرك: إن لم تشعري بالراحة في مكانٍ ما، غادريه فوراً. لست ملزمة على الرد على أي محادثة، أو الانخراط في أي نشاطٍ يحدث أمامك. ابتسمي، وغادري المكان. كوني حازمة في قرارك، لا، تعني لا. وإذا ما أراد شخص ما أخذ أموالك أو ممتلكاتك، فاعطها له. ثقي بي، سلامتك أهم بكثير. 
خطط رحلتك الآن بأفضل سعر