قد يكون السفر أروع شكل من أشكال التعلم. يمكنك تعلم لغات جديدة، وتجربة الثقافات الأخرى، واستكشاف التاريخ القديم، وكل ذلك من دون أي اختبارات مرهِقة! يوفر السفر التعليمي فرصة للتجول في جميع أنحاء العالم بصحبة خبراء في الأمر، ممن يلقون ضوءاً جديداً على الأماكن التي تزورها. لذلك؛ وضعت قائمة من المغامرات التعليمية التي يمكنك خوضها سواءً في رحلاتٍ صيفية قصيرة أو السفر الطويل.

من جهة، إذا كنت قد جمعت مبلغاً كافياً لمدخراتك، فقد حان الوقت لاستخدام هذه العائدات لتعزيز تعليمك. ونعني بالتعليم، حجز مغامرة. السفر. اذهب! افعلها الآن.

  • تعلّم اللغة الإنجليزية وآدابها:

على الرغم من أن اللغة الإنجليزية تعتبر لغة ثانية تحظى بشعبية كبيرة في معظم أنحاء العالم، إلا أن المسافرين المستعدين قد يكونون في حاجة إلى القيام بنصيبهم في دراسة اللغة. قبل زيارة بلد ليست اللغة الإنجليزية هي اللغة الأساسية فيه، تعلم الأساسيات من خلال كتاب أو كتاب صوتي. لا يمكن أن يعلّمك الكتاب المدرسي اللغة العامية أو طريقة النطق، أو التعبير الصوتي، لكن يمكنك ذلك من خلال التحدث مع أشخاص آخرين. لن يساعد الحديث فقط في توسيع آفاقك الثقافية، ولكنه سيسرع أيضاً في قدرات الاستماع والتحدث.

لذلك، فإن إنجلترا موطن لتاريخ أدبي غني، من أوليفر تويست إلى شيرلوك هولمز. اجعل هذا التاريخ ينبض بالحياة من خلال جولات عبر مدن مثل: باث، توركواي، دورشستر، أو حتى لندن. يمكنك كذلك مشاركة وجباتٍ مع السكان المحليين، أو الذهاب في جولات مشي في أرجاء المدينة مع مرشدٍ محلي، أو حتى البقاء في فندق أجاثا كريستي المفضل. وأثناء تواجدك فيها، ستدرك فوراً السبب الكامن وراء كون لندن أكثر الوجهات العائلية شعبية.

  • الساحل الكندي

يحتوي خليج فوندي (Bay of Fundy) على أعلى معدلات المد والجزر في العالم، التي ترتفع وتسقط مرتين يومياً، فيما تجلب الطبيعة مليار طن من المياه خلال كل دورة. قم بالسير على الطرق الساحلية وشاهد بنفسك كيف يعكس المد والجزر تدفق نهر سانت جون عند شلالات ريفيرسينج.

  • التعرف على عالم الطيور في كوستاريكا

هل تحب التعرف بشكل أكبر على عالم الطيور؟ اكتشف بنفسك ما الذي يجعل كوستاريكا جنة للطيور من خلال جولة في منطقتها الشمالية، بما في ذلك التوقف في متنزه كانو نيغرو الوطني، ومنتزه بركان أرينال الوطني. لا بد أن تراقب أحد أنواع الطيور التي تقدر بـ 894 نوعاً في كوستاريكا، مثل نقار الخشب المرقط. نعم، هذا الاسم نفسه مدعاة للدهشة!

  • علم الآثار في أيرلندا

إن التاريخ الذي يدرس على جميع مستويات التعليم في أي دولة غالباً ما يركز على منطقة محددة، والذي يعني أنك غالباً لا تعرف شيئاً عن التاريخ الأوروبي مثلاً!. من خلال استكشاف أجزاء أخرى من العالم، ستلعب دور المغامر في اكتشاف كل التحف الفنية الجديدة. انغمس في الكتب القديمة، وتعرف على أساليب الفن الرائعة، وقِف بنفسك على المعالم التي تم تجاهلها.

احتلت دبلن مركزاً عالياً في قائمة وجهات السفر المفضلة للرحالة والمسافرين الدائمين لعام 2017، وهي أيضًا موطن لتاريخ ثقافي غني. يمكنك الاستمتاع بالمناظر الطبيعية في الساحل والريف وعاصمة أيرلندا لاستكشاف ماضي البلاد، من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور الوسطى. استكشف الآثار الوثنية والآثار المسيحية القديمة، وقم بزيارة أراضي جيمس جويس الدوس في اليوم التالي.

إن فهم تاريخ وثقافة أخرى هو الطريقة الأولى لفهم سياساتها ودوافعها وعاداتها الاجتماعية. سافِر ببطء حتى تتمكن من التنقل في العالم من حولك. قد تكون الطريقة الوحيدة للتعرف عليه بشكل أصيل.

  • المطبخ الأسباني والبرتغالي

أعتبِر تذوق الطعام في أي دولة أزورها جزءاً من التعرف على الثقافة المحلية. يمكنك هنا الاستمتاع بنهمك للسفر (والأطباق اللذيذة) برحلة عبر الأندلس (Andalusia)! إنها منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في جنوب إسبانيا. ربما سمِعت عن الباييلا، يمكنك هنا تذوقها والانغماس في واحدة من أكثر الثقافات اللذيذة في العالم. 

من جهة أخرى؛ تتمتع لشبونة في البرتغال بسحر خاص. هذه المنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي في جزر الأزور إلى الغرب من شأنها أن تجعل كل الأموال التي تصرفها خلال سفرك ذات قيمة حقيقية!. يتألف هذا الأرخبيل من جزر بركانية، ويتميز بساحل ساحر وحفر ضخمة.

 

سوف تعلمك تجارب العالم الحقيقي والانخراط في مغامرة أفضل بكثير من كتاب أو الاستماع إلى محاضر. نعم، كلنا نحب المشي في شوارع المدن الجديدة، وشراء الهدايا التذكارية، وتذوق المأكولات الجديدة. ولكن السفر يعطيك أكثر بكثير من مجرد الترويح عن نفسك، إنه فرصة كذلك للتعلم. وبغض النظر عن إمكانية مشاركة جزء من رحلاتك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن التأمل وقضاء بعض الوقت وحيداً في أرضٍ جديدة سيجعل متابعيك يغارون من التجارب الحقيقية التي تعيشها أنت.. إنها الخبرات التي تكسبها أنت من هذه التجربة الجميلة.